ماذا يحدث لك عند تصفحك لهذا الشيء الأزرق !


وصولاً إلى القرن 21 وتزايد الإقبال على شبكة الإنترنت وتوسع الكثير من الشركات وغير الشركات في العمل على الإنترنت وتقديم العديد من الخدمات، نتوقف لحظة عند هذا الشيء الأزرق الذي سرعان ما تراه حتى تُغرم به، لفترة امتدت ست سنوات لم أكن أفهم العلاقة بين شغفي بالانترنت واستحواذ الفيس بوك على عقلي، نعم أدركت أن العلاقة جد مُعقدة ولكن مع مرور الوقت اتضح أن الفيس بوك يُصيب العقل بالإنتباه الشديد له وليس الإنتباه وكأنه يمتلك عقاراً ما ويُطعمه لمُستخَدميه كُل يوم حتى يصبحوا مدمنين به.
العقل هو أكثر شيء يمتلكه الإنسان ليُسخر كل شيء لخدمته فإذا ما استحوذ عليه شخص ما غيرك فتأكد أنك قد فقدت نصف حياتك لخدمة هذا الشخص وهو ما يفعله الفيس بوك (بطريقة غير مباشرة) لتزيد من أعداد مُستخدميها وتحقيق المزيد من النجاحات أو إن جاز التعبير الربح، ألم تنتبه ذات مرة أن فيس بوك تقترح عليك الأصدقاء والمعارف الذين تفضلهم وغالباً ما تُعطيك التفضيلات الأقرب إلى ما تحب كنوعية صفحات مُعينة من الموسيقى التي تفضل الاستماع إليها لتتابعها أو أنك مُحب لكرة القدم فتعرض عليك المزيد من الصفحات عن كرة القدم.
إن ما يحدث معك في هذه الحالة أن الموقع يمتص أكبر قدر من المعلومات من عقلك (ما تفضل- ما تمارسه- حالتك النفسية- شخصيتك- وغيرها) وتقوم بتحليل تلك المعلومات بواسطة نظام مُعقد ليكوّن في النهاية فكرة عما تستطيع تقديمه لك حتى لا تتركها في يوم من الأيام وتظل مستمر بها، وهكذا تظل أنت يوماً بعد يوم تتخلى عن جزء من التواصل في حياتك الواقعية لتضيفه إلى حياتك الإفتراضية.
أنت تُعلق وتبُدي إعجابك بمنشورات أصدقائك تضغط على زر لايك لإعلانٍ ما ، كُل هذا عقلك يتعامل معه بطريقة تقليدية وما إن يمُر الوقت فتنسى الكثير من هذا وارد أليس كذلك، نعم ولكن الموقع لا ينسى أنه يندمج معك بشكل غريب ليستحوذ على عقلك ويوجه كل نشاطاتك إليه.
سمعت في يوماً عن مرض الهوس وتعريفاته في علم النفس ولكني لم أراه ، أما الآن فأنا متيقن أن هوس الأزرق قد إنتشر ليصل إلى 12 مليون مستخدم مصري و4 ملايين سعودي وإجمالاً وصل عدد مستخدمي فيس بوك عربياً إلى ما يقارب 62 مليون مستخدم، أعلم الآن أن الأمر ورد إلى ذهنك وسألت نفسك عن هذا.
 لماذا التزايد-هل هو مهم إلى هذا الحد- ؟ هل كل هؤلاء يستفيدون من فيس بوك؟؟ وتسأل وتسأل..
إن الحديث في هذا الجانب يأخذ كلمات وكلمات حتى أفي بالمطلوب ولهذا في النهاية أتمنى لك يا صديقي أن تعيد النظر لهذا الشيء الأزرق والذي تستطيع بنفس الوقت الإستفادة منه قدر الإمكان لا أن تُضيع وقتك فيه هنا وهناك.
ADMIN
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مجلة كرمالك .

جديد قسم : مجلة

إرسال تعليق